محمد بن جرير الطبري

557

تاريخ الطبري

بهذا قبل أن يكون قالوا بلى والله لقد قلت ذلك قال فيقول لي رجل من بعض جيراننا من الهمدانيين أتؤمن الآن يا شعيى قال قلت بأي شئ أو من أو من بأن المختار يعلم الغيب لا أو من بذلك أبدا قال أولم يقل لنا إنهم قد هزموا فقلت له إنما زعم لنا أنهم هزموا بنصيبين من أرض الجزيرة وإنما هو بخازر من أرض الموصل فقال والله لا تؤمن يا شعبى حتى ترى العذاب الأليم فقلت له من هذا الهمداني الذي يقول لك هذا فقال رجل لعمري كان شجاعا قتل مع المختار بعد ذلك يوم حروراء يقال له سلمان بن حمير من الثوريين من همدان قال وانصرف المختار إلى الكوفة ومضى ابن الأشتر من عسكره إلى الموصل وبعث عماله عليها فبعث أخاه عبد الرحمن ابن عبد الله على نصيبين وغلب على سنجار ودارا وما والاها من أرض الجزيرة وخرج أهل الكوفة الذين كان المختار قاتلهم فهزمهم فلحقوا بمصعب بن الزبير بالبصرة وكان فيمن قدم على مصعب شبث بن ربعي فقال سراقة بن مرداس البارقي يمدح إبراهيم بن الأشتر وأصحابه في قتل عبيد الله بن زياد أتاكم غلام من عرانين مذحج * جرى على الأعداء غير نكول فيا ابن زياد بؤ بأعظم مالك * وذق حد ماضي الشفرتين صقيل ضربناك بالعضب الحسام بحدة * إذا ما أبأنا قاتلا بقتيل جزى الله خيرا شرطة الله إنهم * شفوا من عبيد الله أمس غليلي ( وفى هذه السنة ) عزل عبد الله بن الزبير القباع عن البصرة وبعث عليها أخاه مصعب بن الزبير * فحدثني عمر بن شبة قال حدثني علي بن محمد قال حدثنا الشعبي قال حدثني وافد بن أبي ياسر قال كان عمرو بن سرح مولى الزبير يأتينا فيحدثنا قال كنت والله في الرهط الذين قدموا مع المصعب بن الزبير من مكة إلى البصرة قال فقدم متلثما حتى أناخ على باب المسجد ثم دخل فصعد المنبر فقال الناس أمير أمير قال وجاء الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وهو أميرها قبله فسفر المصعب فعرفوه وقالوا مصعب بن الزبير قال للحارث أظهر أظهر فصعد حتى جلس تحته من المنبر درجة قال ثم قام المصعب فحمد الله وأثنى عليه قال فوالله ما أكثر الكلام